العلامة الحلي
477
نهاية الوصول الى علم الأصول
المستند إلى عدالته مع إمكان ما أخبر به . وقيل : لا يقبل ، لأنّها رتبة يدّعيها لنفسه ويثبتها له فيكون متّهما ، كما لو قال : أنا عدل ، أو شهد لنفسه بحق . المسألة الثانية أعلى مراتب الرواية أن يقول الصحابي : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول كذا ، أو حدّثني أو أخبرني أو شافهني . فإن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهو أدون من المرتبة الأولى . وظاهره النقل عن الرسول وليس نصا صريحا ، فإنّ الواحد منّا يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتمادا على ما نقل إليه وإن لم يسمعه منه ، والأكثر على أنّه يحمل على سماعه من الرسول فيكون حجّة . وقال القاضي أبو بكر « 1 » : لا يحكم بذلك ، بل هو متردّد بين سماعه منه ومن غيره . وبتقدير سماعه من غيره فمن قال بعدالة جميع الصحابة ، فحكمه حكم ما لو سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومن قال : لا فرق بين الصحابي وغيره فحكمه حكم المرسل ، ولا خلاف في أنّ ذلك لو قاله غير الصحابي كان مرسلا .
--> ( 1 ) . نقله عنه الآمدي في الإحكام : 2 / 107 .